الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
83
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ثمنا من الكتاب إذا حرّف عن موضعه ولا عندهم أنكر من المعروف ولا أعرف من المنكر ) . « فقد نبذ » أي : القى . « الكتاب حملته وتناساه حفظته » وَلَمّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ كِتابَ اللّهِ وَراءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 1 ) . « فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيان » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( منفيان طريدان ) كما في ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية . في ( المروج ) أمر المتوكل في سنة ( 236 ) بهدم قبر الحسين عليه السلام وإزالة أثره ، وان يعاقب من وجد به ، ومنع الناس من زيارته وزيارة أبيه . « وصاحبان مصطحبان » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : في ( المستفيض ) عنه اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي ، وانهما لا يفترقان حتى يردا على الحوض . « لا يؤويهما مؤو » من آويته إذا أنزلته بك وأما ( أويت ) فبمعنى نزلت قال تعالى : . . . سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ . . . ( 2 ) ووهم الجوهري فنسب إلى أبي زيدان اوى وآوى بمعنى . وعدم أيواء مؤولهما لأنهما لا يراعيان غير الحق والناس فارون من الحق فرار المعز من الذئب . « فالكتاب وأهله في ذلك الزمان في الناس » بالجسم . « وليسا فيهم ومعهم » هكذا في ( المصرية ) ، ولكن في ابن أبي الحديد
--> ( 1 ) البقرة : 101 . ( 2 ) هود : 43 .